أحمد بن سهل البلخي

27

البدء والتاريخ

في وجهه وحكى عن ديمقريطيس [ 1 ] ان جسم القمر مستنير صلب فيه سطوح وأودية وجبال فلذلك ما يرى في وجهه وزعم بعضهم انه سحاب مستنير يلتهب وقال قوم انه عين صقيلة كالمرآة يقبل ضوءه من الشمس إذا ما قابلها فذاك الحبال في وجهه ما قابله من عين الشمس والأمر في هذا سهل وذلك أنّه لو كان كما زعم القوم كان يمحو الله إيّاه كما جاء في الخبر إمّا لخلق حبال [ 2 ] فيه أو بإظهار جبال أو بما شاء واختلفوا في انقضاض الكواكب فقال المسلمون هو رجوم للشياطين كما قال الله تعالى وقلَّما ينكر الصور الروحانيّة في السماء إلَّا أهل التعطيل والإلحاد ثمّ هم مقرّون بتأثير الفلك والكواكب وما فيها فلا معنى لإنكارهم استراق من يسترق السمع مع من أنكر الصور السماويّة فهو الأرضيّة من الجنّ والشياطين أنكر فإن قيل لم تزل الكواكب تنقضّ وأنتم تزعمون أن السماء حرست عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قيل انقضاض الكواكب ليس كلَّه رجوما للشياطين ولعلّ الَّذي يرجمون به لا يشعر به أحد ولا يراه أو ينقضّ

--> [ 1 ] . دعقريطس . Ms [ 2 ] . حال . Ms